تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
347
الدر المنضود في أحكام الحدود
على فطرة الإسلام من بين مسلمين فمتى ارتدّ وجب قتله ولا يقبل توبته . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم إلخ « 1 » . وقال في المبسوط : فمن ارتد عن الإسلام لم يخل من أحد أمرين أمّا ان يكون رجلا أو امرأة فإن كان رجلا قتل لإجماع الأمّة « 2 » . فلو فرض عدم تواتر الأخبار المذكورة فإنه يكفي كونها معمولا بها ومجمعا عليها [ 1 ] . والظاهر أنه لا حاجة إلى إذن الولي بل يجوز لكلّ من علم بذلك أن يقتله إذا لم يفض ذلك إلى قتله بعدم إمكان إقامة البينة على ردّته وإثبات ذلك بها . وامّا إبانة زوجته عنه بالارتداد وكذا اعتدادها عدة الوفاة وقسمة أمواله فلا خلاف فيها أيضا وقد دلّت عليها الأخبار الشريفة كصحيح محمد بن مسلم وموثق عمّار الساباطي وقد تقدّم ذكرهما آنفا . ولو تاب فالظاهر قبول توبته وجريان أحكام المسلم عليه الا في الأحكام الخاصة المذكورة ومقتضى الأصل لو شك في جريان أحكام المسلم عليه أم لا هو الاقتصار في عدم الجريان بهذه الأحكام الخاصة وامّا في غيرها فهو محكوم بحكم الإسلام وذلك بمقتضى أنه قد رجع وأسلم .
--> [ 1 ] ولا مخالف في المسألة سوى ما حكى عن ابن الجنيد من قوله بان المرتد مطلقا يستتاب فإن لم يقبل قتل فلا يجوز قتله من أول الأمر وإن كان فطريا ولم يفرق بينهما من هذه الجهة هكذا قالوا . لكن لا يخفى عليك انه قد مال إلى ذلك في المسالك فإنه بعد ان استظهر من ابن الجنيد ذلك والتصريح بأنه مذهب العامة على اختلاف بينهم في مدة إمهاله قال : وعموم الأدلة المعتبرة يدل عليه وتخصيص عامها أو تقييد مطلقها برواية عمار لا يخلو من إشكال ورواية علي بن جعفر ليست صريحة في التفصيل إلا أن المشهور بل المذهب هو التفصيل المذكور انتهى . أقول : وقد مر آنفا نقل رواية علي بن جعفر باب 1 ح 5 ورواية عمار باب 1 ح 3 . ( 1 ) الخلاف ج 3 كتاب المرتد مسألة 3 . ( 2 ) المبسوط ج 7 ص 281 .